السيد المرعشي
104
شرح إحقاق الحق
فضلوه عليه على زعمهم الفاسد ورأيهم الكاسد ، فلا يكون الناقل في نقل الحديثين صادقا لما بينهما من التناقض ، ولا يكون فيهما كاذبا لأن طرح الكل مخالف للأصول فيبقى أن يكون في أحدهما صادقا وفي الآخر كاذبا ، فإن قالوا إن ناقلهم فيما نقله في حق علي ( ع ) كاذب ، وفي حق غيره صادق منعناه : لأن من تطرق الكذب في إحدى روايته لم يعتبر روايته الأخرى ، فهو فيما نقل في حقه ( ع ) صادق وفي الآخر كاذب ، لكن لا من جهة مجرد نقل ناقلهم ، بل لأنا وجدنا أخبارا صحاحا متواترة مروية عن المعصومين وعن كبار الصحابة المنتجبين الموثوقين يؤيد ما روى روايتهم ، ويوثق ما حكى ناقلوهم وثقاتهم ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ( 1 ) قال المصنف رفع الله درجته الحادية عشر قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسؤولون ( 2 ) روى الجمهور ( 3 ) عن ابن عباس وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) قال : عن ولاية علي بن أبي طالب ( إنتهى ) .